«نجاح التحوّل الرقمي يُقاس بقدرته على تحويل التشريعات والاستثمارات إلى خدمات حكومية أفضل، ونتائج ملموسة ومستدامة في حياة المواطنين».
هذا ما شدّد عليه وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور فادي مكي، خلال مشاركته في جلسة «التحوّل الرقمي في لبنان: من التشريع إلى التنفيذ»، ضمن ملتقى «خبز ونت 2026» الذي تنظّمه «سمكس» في المعهد العالي للأعمال في بيروت، إلى جانب النائبة حليمة قعقور، ووسيم منصور، والوزير السابق الدكتور ناصر ياسين، وبمشاركة الصحافي مهدي كريّم.
وأكّد مكي أنّ التحوّل الرقمي يتطلّب حوكمة فعّالة، وبيانات موثوقة، وتنسيقاً مؤسسياً يواكب التشريعات ويتيح تطبيقها. وشدّد على أهمية التعاون والتكامل بين الوزارات والمؤسسات، لا سيّما في مجال الذكاء الاصطناعي، لتفادي ازدواجية المشاريع وهدر الموارد، وتوجيه الإمكانات المتاحة نحو أولويات مشتركة.
وأشار إلى دور مبادرة «دولتي» في تحديد الخدمات الحكومية ذات الأولوية، وتوجيه الإصلاحات انطلاقاً من احتياجات المواطنين الفعلية، بما يجعل تحسين تجربتهم في التعامل مع الإدارة محوراً للتحوّل الرقمي.
كما أكّد أهمية قرض البنك الدولي البالغة قيمته 150 مليون دولار، والمخصّص لوزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية لدعم التحوّل الرقمي في لبنان. ويشمل القرض تطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز الأمن السيبراني، ورقمنة الخدمات الحكومية ذات الأولوية، وتطوير الهوية الرقمية ومراكز البيانات.
وشدّد مكي على ضرورة ترجمة هذه الاستثمارات إلى إصلاحات عملية قابلة للاستمرار، وخدمات أكثر كفاءة وسهولة، يلمس المواطن أثرها في معاملاته اليومية وعلاقته بالدولة.


